أكتوبر 2026 · العدد 03المحتويات

الجمال والبشرة — أكتوبر 2026

بشرة تستعدّ للشتاء

ماذا نبدأ في الخريف، وماذا نغيّر، وماذا نترك؟

ليس الخريف في العناية بالبشرة مجرد وقتٍ للانتقال إلى مرطّب أغنى. فبعد سبتمبر الذي نستعيد فيه توازن البشرة إثر الصيف، يأتي أكتوبر مرحلةً انتقالية مثالية لإعادة ترتيب روتين العناية وتهيئة البشرة للأيام الباردة المقبلة.

يبرد الطقس، وتتبدّل نسبة الرطوبة، ويطول الوقت الذي نقضيه في الأماكن المغلقة. وسرعان ما تدخل أجهزة التدفئة وسائر أنظمة التسخين حياتنا اليومية. وقد يزيد التنقّل بين هواء الخارج البارد المنعش وأجواء الداخل الدافئة الجافة من فقدان البشرة للماء؛ فالروتين الذي كان يكفي بسهولة طوال الصيف قد لا يعود كافيًا الآن.

ليس الهدف في أكتوبر إغراق البشرة بالمنتجات، بل إضافة الخطوات الصحيحة في الوقت المناسب.


تعرّفي إلى بشرتكِ من جديد

مع تبدّل الفصول، قد تتبدّل احتياجات البشرة أيضًا.

فبينما كان مرطّب جِلّي خفيف كافيًا في الصيف، قد يبدأ الإحساس بالشدّ في نهاية اليوم خلال الخريف. وقد يصبح المنظّف الذي لم يسبّب مشكلة من قبل مُجرِّدًا أكثر مما ينبغي. وقد تجفّ الشفاه وجوانب الأنف ومحيط العينين بسرعة أكبر.

الخطوة الأولى ليست شراء منتج جديد، بل قراءة الإشارات التي ترسلها البشرة.

اسألي نفسكِ:

هل يشدّ وجهي بعد التنظيف؟

هل يبدو مكياجي أكثر جفافًا من ذي قبل؟

هل أشعر بانزعاج في وجنتيّ خلال النهار؟

هل بدأ الجفاف حول شفتيّ وأنفي؟

هل رقبتي ويداي أكثر جفافًا من وجهي؟

قد تدلّ هذه التغيّرات الصغيرة على أن وقت الانتقال إلى العناية الشتوية قد حان.


ليّني التنظيف في الخريف

مع اقتراب الشتاء، يمكن أن يكون أحد أول التغييرات في خطوة التنظيف.

فالهدف ليس أن تُترك البشرة «نظيفة حتى الصرير». وإحساس الشدّ والانزعاج الذي يدوم طويلًا بعد التنظيف قد يوحي بأن المنتج المستخدم أو وتيرة التنظيف أكثر مما تحتمله البشرة.

في الصباح، قد يكفي بعض أنواع البشرة الشطف بالماء وحده أو منظّف لطيف جدًا. أما في المساء، فمن المهم إزالة المكياج وواقي الشمس وما تراكم طوال اليوم من بقايا بالطريقة المناسبة.

البشرة النظيفة والبشرة المُجرَّدة بإفراط ليستا الشيء نفسه.


الترطيب وحده لا يكفي: يجب الاحتفاظ بالرطوبة في البشرة

من أهم تغييرات العناية في الخريف ألّا نكتفي بجذب الماء إلى البشرة، بل أن نقلّل أيضًا من فقدانه.

فبينما تساعد المكوّنات المرطّبة الجاذبة للماء، كالغليسرين وحمض الهيالورونيك، على الاحتفاظ بالماء في الطبقات العليا من البشرة، يمكن للسيراميدات والسكوالان والدهون المناسبة أن تساعد على دعم حاجز البشرة.

لذلك، مع اقتراب الشتاء، قد يكون من الأجدى وضع مرطّب يناسب نوع البشرة فوق «سيروم الترطيب» بدل الاكتفاء به وحده.

وحين تبدأ القوامات الجِلّية الخفيفة جدًا التي استُخدمت في الصيف بعدم الكفاية لبعض أنواع البشرة، يمكن الانتقال إلى منتج ذي قوام كريمي أكثر.

لكن الكريم الأغنى ليس دائمًا الكريم الأفضل.

فالعناية الخريفية الجيدة لا تعني أن نمنح البشرة أكثر من حاجتها، بل أن نمنحها قدر حاجتها بالطريقة الصحيحة.


أكتوبر: بداية موسم الريتينويدات

مع حلول الخريف، ثمة عبارة نسمعها كثيرًا في عالم الجمال:

«بدأ موسم الريتينول.»

الريتينويدات عائلة واسعة من مشتقات فيتامين A، وهي من أكثر مجموعات المكوّنات الفعّالة دراسةً في العناية بالبشرة.

ومع الاستخدام المنتظم والمناسب، قد تفيد في جوانب مختلفة مثل مظهر الخطوط الدقيقة، وملمس البشرة، وعدم انتظام التصبّغ، وحبّ الشباب.

لكن الريتينويدات ليست كلها متشابهة.

ريتينول أم ريتينال أم تريتينوين؟

الريتينول

هو من أكثر مشتقات فيتامين A شيوعًا في مستحضرات التجميل.

ولكي يتحوّل إلى الشكل الفعّال داخل البشرة، عليه أن يمرّ بعدة مراحل تحوّل. وقد يكون خيارًا لبداية أكثر تحكّمًا لمن يستخدمن الريتينويد للمرة الأولى، تبعًا لتركيبة المنتج وتركيزه.

الريتينال — الريتينالديهيد

يتقدّم خطوة على الريتينول في طريق التحوّل إلى حمض الريتينويك الفعّال.

لذلك، ومع أن ذلك يتوقف على التركيبة، فقد يكون فعّالًا حتى بتركيزات منخفضة. لكن لا ينبغي اعتباره «أفضل من الريتينول بالتأكيد» أو أنسب للجميع.

التريتينوين

هو حمض الريتينويك، ويُستخدم دواءً.

ولا ينبغي تقييمه بالطريقة نفسها التي يُقيَّم بها الريتينول أو الريتينال التجميليان. فإلى جانب تأثيراته الأقوى، قد تكون قابليته لإحداث التهيّج أوضح، وقد يتطلّب استخدامه تقييمًا طبيًا لكل حالة على حدة.


كيف نبدأ مع الريتينويد؟

لا حاجة إلى استخدامه كل مساء منذ الليلة الأولى.

المبدأ الأساسي لمن تبدأ للتوّ:

ابدئي بالقليل · تقدّمي ببطء · راقبي بشرتكِ

في البداية يمكن الاكتفاء ببضع ليالٍ في الأسبوع، ثم زيادة وتيرة الاستخدام بمرور الوقت بحسب تحمّل البشرة.

يُستخدم الريتينويد عادةً في روتين المساء. واختيار روتين بسيط بدل استخدام منتجات كثيرة يسهّل، خصوصًا في مرحلة البداية، فهم ما تتفاعل معه البشرة.

ما طريقة الساندويتش؟

يمكن اعتماد هذه الطريقة خصوصًا للبشرة المعرّضة للجفاف والحساسية:

مرطّب ← ريتينويد ← مرطّب

قد يساعد هذا الأسلوب على تخفيف تهيّج الريتينويد للبشرة.

وثمة تمييز مهم:

قد يظهر جفاف خفيف أو تغيّرات في التحمّل خلال مرحلة البداية؛ لكن الحرقان الشديد والاحمرار الكثيف والتشقّق والتهيّج الواضح لا تعني أن «المنتج يعمل بشكل ممتاز».


ما الذي لا نستخدمه في ليلة الريتينويد؟

من أكثر الأخطاء شيوعًا في العناية بالبشرة جمعُ كل المكوّنات الفعّالة التي يُظنّ أنها مفيدة في روتين واحد.

فعند البدء بالريتينويد، قد يؤدي استخدام مقشّرات AHA/BHA القوية أو منتجات التقشير أو غيرها من المكوّنات المهيّجة في الليلة نفسها إلى تهيّج لا داعي له لدى بعض أنواع البشرة.

الهدف هنا ليس استخدام أكبر عدد ممكن من المكوّنات الفعّالة، بل بناء روتين مستدام تستطيع البشرة تحمّله.


فيتامين C صباحًا، والريتينويد مساءً

لمن لا ترغب في روتين معقّد، يمكن اعتماد ترتيب عملي جدًا.

الصباح

فيتامين C أو عناية مناسبة بمضادات الأكسدة.

المساء

الريتينويد.

لا يعني هذا أن المكوّنين يجب استخدامهما حتمًا في أوقات مختلفة. لكن إبقاء الروتين بسيطًا، خصوصًا لدى المبتدئات، يسهّل تقليل احتمال التهيّج ومتابعة أثر كل منتج.


تقويم المكوّنات الفعّالة لشهر أكتوبر

ترتيب مقترح للمبتدئات في استخدام الريتينويد

الاثنين

ليلة الريتينويد

الثلاثاء

راحة + دعم الترطيب والحاجز

الأربعاء

عناية بسيطة

الخميس

ليلة الريتينويد

الجمعة

راحة + ترطيب

السبت

عناية بسيطة

الأحد

ليلة الترطيب والحاجز

ليست هذه وصفة طبية، بل نموذج لروتين عناية يساعد المبتدئة على الابتعاد عن فكرة «يجب أن أستخدم مكوّنًا فعّالًا كل ليلة».

ومع تعوّد البشرة، يمكن تعديل الوتيرة بحسب المنتج المستخدم ومدى تحمّل كل شخص.


أين مكان الأحماض؟

يمكن استخدام حمض الغليكوليك وحمض اللاكتيك وحمض الساليسيليك وغيرها من المقشّرات، كلٌّ لغرض مختلف.

لكن في الفترة التي يُبدأ فيها بالريتينويد، يكون النهج الأكثر تحكّمًا أن نرى أولًا كيف تتفاعل البشرة مع الريتينويد، بدل إضافة أكثر من مكوّن فعّال قوي في آن واحد.

ولاحقًا، إن لزم الأمر، يمكن تخصيص ليلة منفصلة للتقشير.

ليس من الضروري أن تكون كل ليلة «ليلة مكوّنات فعّالة».

فالليالي التي تُنظَّف فيها البشرة وتُرطَّب فقط، من دون أي مكوّن فعّال قوي، هي أيضًا جزء من العناية.


لا تُخبّئي واقي الشمس في الخزانة

من أكثر أخطاء العناية شيوعًا بعد انتهاء الصيف التخلّي عن واقي الشمس.

مع أن أشعة UVA قد تصل إلى البشرة طوال العام. والحماية من الشمس، خصوصًا لمن تهتم بالتصبّغات أو تستخدم الريتينويدات والمقشّرات، من الركائز الأساسية للعناية في الخريف والشتاء أيضًا.

صباح غائم في أكتوبر لا يعني أن «الأشعة فوق البنفسجية لم تعد مهمة».


وجهكِ مستعدّ للشتاء؛ فماذا عن رقبتكِ ويديكِ؟

كثيرًا ما تنتهي العناية التي نوليها للوجه عند خط الفكّ.

مع أن الرقبة ومنطقة الصدر واليدين مناطق معرّضة باستمرار للمؤثرات البيئية.

ويمكن تكييف الركائز الأساسية لروتين الوجه الذي نبنيه في أكتوبر لهذه المناطق أيضًا: عناية لطيفة، وترطيب، وحماية من الشمس.

لكن الحذر واجب، خصوصًا مع المكوّنات الفعّالة كالريتينويد. فلا ينبغي افتراض أن المنتج الذي يتحمّله الوجه سيُتحمَّل بالطريقة نفسها على الرقبة ومنطقة الصدر.

فقد تحتاج هذه المناطق إلى كمية أقل من المنتج، ووتيرة أخفّ، واستخدام أكثر حرصًا.


ما الذي تحتاجه البشرة فعلًا في أكتوبر؟

الصباح

1. تنظيف لطيف

بحسب حاجة البشرة.

2. دعم بمضادات الأكسدة

فيتامين C إن كان مناسبًا، أو أي مضاد أكسدة آخر مفضّل.

3. الترطيب

مرطّب يناسب نوع البشرة.

4. الحماية من الشمس

واقي شمس واسع الطيف مناسب للاستخدام اليومي.


المساء

1. التنظيف

إزالة المكياج وواقي الشمس عن البشرة.

2. مكوّن فعّال مختار

لا كل شيء في آن واحد. وإن كان الريتينويد مستخدمًا، فبتحكّم وتدرّج.

3. دعم الترطيب والحاجز

مرطّب يناسب نوع البشرة، خصوصًا عند الانتقال إلى الطقس البارد.


7 تغييرات قبل أن يحلّ الشتاء

1. أعيدي النظر في المنظّف الذي يشدّ بشرتكِ.

2. إن باتت بشرتكِ تجد مرطّبكِ الصيفي الخفيف جدًا غير كافٍ، ففكّري في تغييره.

3. إن أردتِ استخدام الريتينويد، فابدئي من دون عجلة.

4. لا تُدخلي أكثر من مكوّن فعّال قوي إلى روتينكِ في آن واحد.

5. أدرجي الشفاه والرقبة ومنطقة الصدر واليدين في روتين عنايتكِ.

6. لا تتخلّي عن واقي الشمس في الخريف.

7. لا تنتظري نوفمبر وديسمبر لتهيئة بشرتكِ للشتاء.


متى ينبغي التوقف؟

ليس على منتجات العناية أن تسبّب انزعاجًا.

فإن ظهر حرقان شديد أو احمرار واضح أو تشقّق أو تورّم أو حساسية مستمرة، فالأصوب تبسيط الروتين بدل زيادة المكوّنات الفعّالة، واستشارة طبيب جلدية عند الحاجة.

كما لا ينبغي استخدام الريتينويدات أثناء الحمل؛ وفي حال التخطيط للحمل أو الرضاعة أو وجود مرض جلدي أو علاج بوصفة طبية، ينبغي تقييم خطة العناية الشخصية مع مختصّ صحي.